فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بعد اقباض النصيب المشاع إذا تساكنا في الدار فسكن هذا في النصف الباقى له وهذا في النصف الآخر مهايأة أو غير مهايأة أن ذلك ينقض الهبة كما لو كان السكنى في نفس الموهوب كما يقوله مالك في ذلك فقد خرق إجماع المسلمين وهو من أبعد الناس عن مذاق الفقه ومعرفة الشريعة
فإن هذا لو كان صحيحا لكان الواهب للمشاع يتعطل انتفاعه بما بقى له وكان بمنزلة واهب الجميع ولأن الفقهاء إنما ذكروا ذلك في الموهوب لأن بقاء يد الواهب عليه وعوده إليه في المدة اليسيرة يمتنع معها الحوز في العادة وربما كان ذلك ذريعة إلى الهبة من غير حوز فيظهر سكناها بطريق العارية حيلة ولهذا روى عن عثمان رضى الله عنه أنه قال ما بال أقوام يعطى أحدهم ولده العطية فان مات ولده قال مالى وفى يدى وإن مات هو قال كنت وهبته لا يثبت من الهبة الا ما حازه الولد من مال والده ثم سألوه عن الصغير فقال حوز والده حوز له وبهذا أخذ مالك وغيره وهذا ظاهر في نفس الأمر مفردا كان أو مشاعا
فأما النصيب الآخر الذى لم يوهب فهو بمنزلة عين أخرى لم توهب يتصرف تصرف الشريك بحيث لو احتاج إلى عمارة أجبر على ذلك عند أحمد ومالك في ظاهر مذهبه وبحيث تجب فيه الشفعة وإذا كان قسمة عينه تمكن قسم إن كان قابلا للقسمة وإن لم يقبلها فهل يجبر على البيع إذا طلبه الآخر ليقتسما الثمن فيه قولان للعلماء والاجبار قول مالك وأبى حنيفة وأحمد وعدمه قول