فهرس الكتاب

الصفحة 15486 من 16863

بالمعاطاة فما عدة الناس بيعا أو هبة أو اجارة فهو كذلك ومذهب الشافعى المشهور اعتبار الصيغة الا في مواضع مستثناة وحيث كان ذلك بالصيغة فليس لذلك عند الجمهور صيغة محدودة في الشرع بل المرجع في الصيغة المفيدة لذلك إلى عرف الخطاب وهذا مذهب الجمهور ولذلك صححوا الهبة بمثل قوله أعمرتك هذه الدار وأطعمتك هذا الطعام وحملتك على هذه الدابة ونحو ذلك مما يفهم منه أهل الخطاب به الهبة وتجهيز المرأة بجهازها إلى بيت زوجها تمليك كما أفتى به أصحاب أبى حنيفة وأحمد وغيرهما

وذلك أن الله ذكر البيع والاجارة والعطية مطلقا في كتابه ليس لها حد في اللغة ولا الشرع فيرجع فيها إلى العرف والمقصود بالخطاب إفهام المعانى فأى لفظ دل عليه مقصود العقد انعقد به وعلى هذا قاعدة الناس إذا اشترى أحد لابنه أمة وقال خذها لك استمتع بها ونحو ذلك كان هذا تمليكا عندهم

وأيضا فمن كان يعلم أن الأمة لا توطأ إلا بملك إذا أذن لابنه في الاستمتاع بها لا يكون مقصوده الا تمليكها فان كان قد حصل ما يدل على التمليك على قول جمهور العلماء وهو أصح قوليهم كان الابن واطئا في ملكه وولده حر لاحق النسب والامة أم ولد له لاتباع ولا توهب ولا تورث

وأما ان قدر أن الأب لم يصدر منه تمليك بحال واعتقد الابن أنه قد ملكها كان ولده أيضا حرا ونسبه لاحق ولاحد عليه

وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت