فهرس الكتاب

الصفحة 15538 من 16863

يكون اليتيم قد رشد فسلم إليه ماله بعد أنه آنس الرشد وإن لم يثبت ذلك عند الحاكم فإن ذلك الحجر عنه لا يحتاج إلى ثبوت الحاكم ولا حكمه بل متى آنس الوصى منه الرشد فعليه أن يدفع إليه ماله كما قال الله تعالى { فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا }

وأما إن كان الوصى قد سلم المال من لا يجوز تسليمه إليه فهو ضامن له ثم إن كان المال وصل إلى اليتيم الباين رشده فقد برئت ذمة الوصى كما تبرأ ذمة كل غاصب يوصل المال إلى مستحقه ولو كان بغير فعل الغاصب ولا تعد مثل أن يأخذه المالك قهرا أو يخلصه له بعض الناس أو تطيره إليه الريح فان أنكر اليتيم بعد إيناس الرشد وصوله إليه من جهة ذلك القابض الذى ليس بوكيل للوصى فالقول قوله مع يمينه وأما إن أنكر إقباض الوصى أو وكيله لأحد فهل يقبل قوله أو قول الوصى فيه نزاع مشهور بين العلماء

( وسئل رحمه الله (

عن وصي تحت يده مال لأيتام فهل يجوز أن يخرج من ماله حصته ومن مالهم حصته وينفقه عليهم وعليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت