فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإذا قيل فالأب إذا لم ينفعهم لم يضرهم
قيل بلى قد يضرهم كما ينفعهم بدليل ما لو كان ولد الأم واحدا وولد الأبوين كثيرين فإن ولد الأم وحده يأخذالسدس والباقى يكون لهم كله ولولا الأب لتشاركواهم وذاك الواحد في الثلث وإذا جاز أن يكون وجود الأب ينفعهم جاز أن يحرمهم فعلم أنه يضرهم وأيضا فأصول الفرائض مبنية على أن القرابة المتصلة ذكر وأنثى لا تفرق أحكامها فالاخ من الأبوين لا يكون كأخ من أب ولا كأخ من أم ولا يعطى بقرابة الأم وحدها كما لا يعطى بقرابة الأب وحده بل القرابة المشتركة من الأبوين وإنما يفرد إذا كان قرابة لأم منفردا
مثل ابنى عم أحدهما أخ لأم فهنا ذهب الجمهور إلى أن للأخ لأم السدس ويشتركان في الباقى وهو مأثور عن على وروى عن شريح أنه جعل الجميع للأخ من الأم كما لو كان إبن عم لأبوين والجمهور يقولون كلاهما في بنوة العم سواء هما إبن عم من أبوين أو من أب والأخوة من الأم مستقلة ليست مقترنة حتى يجعل كأبن عم لأبوين
ومما يبين الحكم فى ( مسألة المشركة ) أن لو كان فيهن أخوات من أب لفرض لهن الثلثان وعالت الفريضة فلو كان معهن أخوهن سقطن ويسمى ( الأخ المشئوم ) فلما صرن بوجوده يصرن عصبة صار تارة ينفعهن وتارة يضرهن ولم يجعل وجوده كعدمه في حالة الضر كذلك قرابة الأب لما