فهرس الكتاب

الصفحة 15549 من 16863

وإذا قيل فالأب إذا لم ينفعهم لم يضرهم

قيل بلى قد يضرهم كما ينفعهم بدليل ما لو كان ولد الأم واحدا وولد الأبوين كثيرين فإن ولد الأم وحده يأخذالسدس والباقى يكون لهم كله ولولا الأب لتشاركواهم وذاك الواحد في الثلث وإذا جاز أن يكون وجود الأب ينفعهم جاز أن يحرمهم فعلم أنه يضرهم وأيضا فأصول الفرائض مبنية على أن القرابة المتصلة ذكر وأنثى لا تفرق أحكامها فالاخ من الأبوين لا يكون كأخ من أب ولا كأخ من أم ولا يعطى بقرابة الأم وحدها كما لا يعطى بقرابة الأب وحده بل القرابة المشتركة من الأبوين وإنما يفرد إذا كان قرابة لأم منفردا

مثل ابنى عم أحدهما أخ لأم فهنا ذهب الجمهور إلى أن للأخ لأم السدس ويشتركان في الباقى وهو مأثور عن على وروى عن شريح أنه جعل الجميع للأخ من الأم كما لو كان إبن عم لأبوين والجمهور يقولون كلاهما في بنوة العم سواء هما إبن عم من أبوين أو من أب والأخوة من الأم مستقلة ليست مقترنة حتى يجعل كأبن عم لأبوين

ومما يبين الحكم فى ( مسألة المشركة ) أن لو كان فيهن أخوات من أب لفرض لهن الثلثان وعالت الفريضة فلو كان معهن أخوهن سقطن ويسمى ( الأخ المشئوم ) فلما صرن بوجوده يصرن عصبة صار تارة ينفعهن وتارة يضرهن ولم يجعل وجوده كعدمه في حالة الضر كذلك قرابة الأب لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت