فهرس الكتاب

الصفحة 15552 من 16863

فدل القرآن على أنه إذا لم يرثه إلا الأم والأب أو عصبة غير الأب سوى الابن فلأمه الثلث وهذا من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى وأما الابن فإنه أقوى من الأب فلها معه السدس وإذا كان مع العصبة ذو فرض فالبنات والأخوات قد أعطوا الأم معهن السدس والأخت الواحدة إذا كانت هي والأم فالأم تأخذ الثلث مع الذكر من الأخوة فمع الأنثى أولى

وإنما الحجب عن الثلث إلى السدس بالأخوة والواحد ليس إخوة فإذا كانت مع الأخ الواحد تأخذ الثلث فمع العم وغيره بطريق الأولى

وفى الجد نزاع يروى عن إبن مسعود والجمهور على أنها مع الجد تأخذ ثلث المال وهو الصواب لأن الجد أبعد منها وهو محجوب بالأب فلا يحجبها عن شيء من حقها ومحض القياس أن الأب مع الأم كالبنت مع الأبن والأخت مع الأخ لأنهما ذكر وأنثى من جنس واحد هما عصبة وقد أعطيت الزوجة نصف ما يعطاه الزوج لأنهما ذكر وأنثى من جنس

وأما دلالة الكتاب على ميراث الأم فإن الله يقول { لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث } فالله تعالى فرض لها بشرطين أن لا يكون له ولد وأن يرثه أبوه فكان في هذا دلالة على أنها لا تعطى الثلث مطلقا مع عدم الولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت