فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فدل القرآن على أنه إذا لم يرثه إلا الأم والأب أو عصبة غير الأب سوى الابن فلأمه الثلث وهذا من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى وأما الابن فإنه أقوى من الأب فلها معه السدس وإذا كان مع العصبة ذو فرض فالبنات والأخوات قد أعطوا الأم معهن السدس والأخت الواحدة إذا كانت هي والأم فالأم تأخذ الثلث مع الذكر من الأخوة فمع الأنثى أولى
وإنما الحجب عن الثلث إلى السدس بالأخوة والواحد ليس إخوة فإذا كانت مع الأخ الواحد تأخذ الثلث فمع العم وغيره بطريق الأولى
وفى الجد نزاع يروى عن إبن مسعود والجمهور على أنها مع الجد تأخذ ثلث المال وهو الصواب لأن الجد أبعد منها وهو محجوب بالأب فلا يحجبها عن شيء من حقها ومحض القياس أن الأب مع الأم كالبنت مع الأبن والأخت مع الأخ لأنهما ذكر وأنثى من جنس واحد هما عصبة وقد أعطيت الزوجة نصف ما يعطاه الزوج لأنهما ذكر وأنثى من جنس
وأما دلالة الكتاب على ميراث الأم فإن الله يقول { لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث } فالله تعالى فرض لها بشرطين أن لا يكون له ولد وأن يرثه أبوه فكان في هذا دلالة على أنها لا تعطى الثلث مطلقا مع عدم الولد