فهرس الكتاب

الصفحة 15555 من 16863

أما الذكر فانه يسقطها كما يسقط الأخ بطريق الأولى بدليل قوله { وهو يرثها إن لم يكن لها ولد } فلم يثبت له الإرث المطلق إلا إذا لم يكن لها ولد والأرث المطلق هو حوز جميع المال فدل ذلك على أنه إذا كان لها ولد لم يحز المال بل إما أن يسقط وإما أن يأخذ بعضه فيبقى إذا كان لها ولد فأما بن وإما بنت والقرآن قد بين أن البنت إنما تأخذ النصف فدل على أن البنت لا تمنعه النصف الآخر إذا لم يكن الا بنت وأخ ولما كان فتيا الله إنما هو في الكلالة والكلالة من لا والد له ولا ولد علم أن من ليس له ولد ووالد ليس هذا حكمه

ولما كان قد بين تعالى أن الأخ يحوز المال مال الأخت فيكون لها عصبة كان الأب أن يكون له عصبة بطريق الأولى وإذا كان الأب والأخ عصبة فالابن بطريق الأولى وقد قال تعالى { ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون } ودل أيضا قول النبى ( ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر ( أن ما بقى بعد الفرائض لا يرثه إلا العصبة وقد علم أن الابن أقرب ثم الأب ثم الجد ثم الأخوة وقضى النبى صلى الله عليه وسلم أن أولاد بنى الأم يتوارثون دون بنى العلاقات فالأخ للأبوين أولى من الأخ للأب وإبن الابن يقوم مقام الابن وكذلك كل بنى أب أدنى هم أقرب من بنى الأب الذى هو أعلى منه وأقربهم إلى الأب الأعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت