فهرس الكتاب

الصفحة 15580 من 16863

التركة بين المطلقة وغيرها كما يقوله أبو حنيفة أو يوقف الامر حتى يصطلحا كما يقول الشافعى أو يقرع بين المطلقة وغيرها كما يقول أحمد وغيره من فقهاء الحديث على ثلاثة أقوال

والقرعة بعد الموت هي قرعة على المال فلهذا قال بها من لم ير القرعة في المطلقات والصحيح في هذه المسألة سواء كانت المطلقة مبهمة أو مجهولة أن يقرع بين الزوجتين فإذا خرجت القرعة على المسلمة لم ترث هي ولا الذمية شيئا اما هي فلأنها مطلقة وأما الذمية فإن الكافر لا يرث المسلم وإن خرجت القرعة على الذمية ورثت المسلمة ميراث زوجة كاملة هذا إذا كان الطلاق طلاقا محرما للميراث مثل أن يبينها في حال صحته

فأما إن كان الطلاق رجعيا في الصحة والمرض ومات قبل انقضاء العدة فهذه زوجته ترث وعليها عدة الوفاة باتفاق الأئمة وتنقضى بذلك عدتها عند جمهورهم كمالك والشافعى وأبى حنيفة وهو قول أحمد في أحدى الروايتين والمشهور عنه أنها تعتد أطول الأجلين من مدة الوفاة والطلاق وإن كان الطلاق بائنا في مرض الموت فإن جمهور العلماء على أن البائنة في مرض الموت ترث إذا كان طلقها طلاقا فيه قصد حرمانها الميراث هذا قول مالك وهو يرثها وإن انقضت عدتها وتزوجت وهو مذهب أبى حنيفة وهو يرثها ما دامت في العدة وهو المشهور عنه مالم تتزوج وللشافعى ثلاثة أقوال كذلك لكن قوله الجديد أنها لا ترث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت