فهرس الكتاب

الصفحة 15600 من 16863

وسئل رحمه الله تعالى عن رجل أملك على بنت وله مدة سنين ينفق عليها ودفع لها وعزم على الدخول فوجد والدها قد زوجها غيره

فأجاب قد ثبت عن النبي أنه قال ( المسلم أخو المسلم لا يحل للمسلم أن يخطب على خطبة أخيه ولا يستام على سوم أخيه ولا يبيع على بيع أخيه ) فالرجل إذا خطب امرأة وركن إليه من إليه نكاحها كالأب المجبر فإنه لا يحل لغيره أن يخطبها فكيف إذا كانوا قد ركنوا إليه وأشهدوا بالاملاك المتقدم للعقد وقبضوا منه الهدايا وطالت المدة فإن هؤلاء فعلوا محرما يستحقون العقوبة عليه بلا ريب ولكن العقد الثاني هل يقع صحيحا أو باطلا فيه قولان للعلماء أحدهما وهو أحد القولين في مذهب مالك وأحمد أن عقد الثاني باطل فتنزع منه وترد إلى الأول والثاني أن النكاح صحيح وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي فيعاقب من فعل المحرم ويرد إلى الأول جميع ما أخذ منه والقول الأول أشبه بما في الكتاب والسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت