فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العبرة بتعيين الأب كان في قوله من الفساد والضرر والشر ما لايخفى فإنه قد قال النبي في الحديث الصحيح ( الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن واذنها صماتها ) وفي رواية ( الثيب احق بنفسها من وليها ) فلما جعل الثيب احق بنفسها دل على ان البكر ليست احق بنفسها بل الولي احق وليس ذلك إلا للأب والجد هذه عمدة المجبرين وهم تركوا العمل بنص الحديث وظاهره وتمسكوا بدليل خطابه ولم يعلموا مراد الرسول وذلك ان قوله ( الأيم احق بنفسها من وليها ) يعم كل ولي وهم يخصونه بالأب والجد ( والثاني ) قوله ( والبكر تستأذن ) وهم لا يوجبون استئذانها بل قالوا هو مستحب حتى طرد بعضهم قياسه وقالوا لما كان مستحبا أكتفى فيه بالسكوت وادعى انه حيث يجب استئذان البكر فلا بد من النطق وهذا قاله بعض أصحاب الشافعي واحمد وهذا مخالف لا جماع المسلمين قبلهم ولنصوص رسول الله فإنه قد ثبت بالسنة الصحيحة المستفيضة واتفاق الأئمة قبل هؤلاء انه إذا زوج البكر اخوها أو عمها فإنه يستأذنها وإذنها صماتها وأما المفهوم فالنبي فرق بين البكر والثيب كما قال في الحديث الآخر ( لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تستأمر ) فذكر في هذه لفظ 0 ( الاذن وفي هذه لفظ( الأمر ) وجعل إذن هذه الصمات كما أن إذن تلك النطق فهذان هما الفرقان اللذان فرق بهما النبي بين البكر