فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والثيب لم يفرق بينهما في الاجبار وعدم الاجبار وذلك لأن ( البكر ) لما كانت تستحي ان تتكلم في أمر نكاحها لم تخطب إلى نفسها بل تخطب إلى وليها ووليها يستأذنها فتأذن له لا تأمره ابتداء بل تأذن له إذا أستأذنها واذنها صماتها وأما الثيب فقد زال عنها حياء البكر فتتكلم بالنكاح فتخطب إلى نفسها وتأمر الولي ان يزوجها فهي آمرة له وعليه ان يعطيها فيزوجها من الكفؤ إذا أمرته بذلك فالولي مأمور من جهة الثيب ومستأذن للبكر فهذا هو الذي دل عليه كلام النبي صلى الله عليه وسلم واما تزويجها مع كراهتها للنكاح فهذا مخالف للأصول والعقول والله لم يسوغ لو ليها ان يكرهها على بيع أو إجارة إلا باذنها ولا على طعام أو شراب أو لباس لا تريده فكيف يكرهها على مباضعة ومعاشرة من تكره مباضعته ومعاشرة من تكره معاشرته والله قد جعل بين الزوجين مودة ورحمة فإذا كان لا يحصل إلا مع بغضها له ونفورها عنه فأي مودة ورحمة في ذلك ثم إنه إذا وقع الشقاق بين الزوجين فقد أمر الله ببعث حكم من أهله وحكم من أهلها و ( والحكمان ) كما سماها الله عز وجل هما حكمان عند أهل المدينة وهو أحد القولين للشافعي وأحمد وعند أبي حنيفة والقول الآخر هما ( وكيلان ) والأول اصح لأن الوكيل