فهرس الكتاب

الصفحة 15625 من 16863

وإذا كان النكاح بحضرة شاهدين من المسلمين صح النكاح وإن لم يكن هناك أحد من الأئمة ولو لم يكن الشاهدان معدلين عند القاضي بأن كانا مستورين صح النكاح إذا أعلنوه ولم يكتموه في ظاهر مذهب الأئمة الأربعة ولو كان بحضرة فاسقين صح النكاح أيضا عند أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين ولو لم يكن بحضرة شهود بل زوجها وليها وشاع ذلك بين الناس صح النكاح في مذهب مالك وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه وهذا أظهر قولي العلماء فإن المسلمين ما زالوا يزوجون النساء على عهد النبي ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يأمرهم بالإشهاد وليس في اشتراط الشهادة في النكاح حديث ثابت لا في الصحاح ولا في السنن ولا في المساند وأما من لا ولي لها فإن كان في القرية أو الحلة نائب حاكم زوجها هو وأمير الأعراب ورئيس القرية وإذا كان فيهم إمام مطاع زوجها أيضا بإذنها والله أعلم وسئل قدس الله روحه عن رجل أسلم هل يبقى له ولاية على أولاده الكتابيين

فأجاب لا ولاية له عليهم في النكاح كما لا ولاية له عليهم في الميراث فلا يزوج المسلم الكافرة سواء كانت بنته أو غيرها ولا يرث كافر مسلما ولا مسلم كافرا وهذا مذهب الأئمة الأربعة وأصحابهم من السلف والخلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت