فهرس الكتاب

الصفحة 15626 من 16863

لكن المسلم إذا كان مالكا للأمة زوجها بحكم الملك وكذلك إذا كان ولي أمر زواجها بحكم الولاية وأما بالقرابة والعتاقة فلا يزوجها إذ ليس في ذلك إلا خلاف شاذ عن بعض أصحاب مالك في النصراني يزوج ابنته كما نقل عن بعض السلف أنه يرثها وهما قولان شاذان وقد اتفق المسلمون على أن الكافر لا يرث المسلم ولا يتزوج الكافر المسلمة والله سبحانه قد قطع الولاية في كتابه بين المؤمنين والكافرين وأوجب البراءة بينهم من الطرفين وأثبت الولاية بين المؤمنين فقد قال تعالى { قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده } وقال تعالى { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه } وقال تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } إلى قوله { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا } إلى قوله { فإن حزب الله هم الغالبون } والله تعالى إنما أثبت الولاية بين أولى الأرحام بشرط الإيمان كما قال تعالى { وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين } وقال تعالى { إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت