فهرس الكتاب

الصفحة 15647 من 16863

فأجاب الحمد لله ليس للعم ولا غيره من الأولياء أن يزوج موليته بغير كفئ إذا لم تكن راضية بذلك باتفاق الأئمة وإذا فعل ذلك استحق العقوبة الشرعية التي تردعه وأمثاله عن مثل ذلك بل لو رضيت هي بغير كفئ كان لولي آخر غير المزوج أن يفسخ النكاح وليس للعم أن يكره المرأة البالغة على النكاح بكفئ فكيف إذا أكرهها على التزويج بغير كفئ بل لا يزوجها إلا بمن ترضاه باتفاق المسلمين وإذا قال لها إن لم تأذني وإلا زوجك الشرع بغير اختيارك فأذنت بذلك لم يصح هذا الإذن ولا النكاح المترتب عليه فإن الشرع لا يمكن غير الأب والجد من إجبار الصغيرة باتفاق الأئمة وإنما تنازع العلماء في الأب والجد في الكبيرة وفي الصغيرة مطلقا وإذا تزوجها بنكاح صحيح كان عليه أن يقوم بما يجب لها ولا يتعدى عليها في نفسها ولا مالها وما أخذه من ذلك ضمنه وليس له أن يمنع من يكشف حالها إذا اشتكت بل إما أن يمكن من يدخل عليها ويكشف حالها كالأم وغيرها وإما أن تسكن بجنب جيران من أهل الصدق والدين يكشفون حالها والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت