فهرس الكتاب

الصفحة 15654 من 16863

ويعلل البطلان إما بدعوى التشريك في البضع وإما بغير ذلك من العلل كما يفعله أصحاب الشافعي ومن وافقهم من أصحاب أحمد كالقاضي أبي يعلى وأتباعه والقول الأول أشبه بالنص والقياس الصحيح كما قد بسط في موضعه وتنازعوا أيضا في انعقاد النكاح مع المهر بلفظ التمليك والهبة وغيرهما فجوز ذلك الجمهور كمالك وأبي حنيفة وعليه تدل نصوص أحمد وكلام قدماء أصحابه ومنعه الشافعي وأكثر متأخري أصحاب أحمد كابن حامد والقاضي ومن تبعهما ولم أعلم أحدا قال هذا قبل بن حامد من أصحاب أحمد والمقصود هنا إن الله تعالى لم يخص رسوله صلى الله عليه وسلم إلا بنكاح الموهوبة بقوله { وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين } فدل ذلك على أن سائر ما أحله لنبيه حلال لأمته وقد دل على ذلك قوله { فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا } فلما احل امرأة المتبني لا سيما للنبي ليكون ذلك إحلالا للمؤمنين دل ذلك على أن الإحلال له إحلال لأمته وقد أباح له من أقاربه بنات العم والعمات وبنات الخال والخالات وتخصيصهن بالذكر يدل على تحريم ما سواهن لا سيما وقد قال بعد ذلك { لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج } أي من بعد هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت