فهرس الكتاب

الصفحة 15657 من 16863

من تزوج امرأة نكاحا فاسدا وطلقها وظن أنه لم يقع به الطلاق لخطئه أو لخطأ من أفتاه فوطئها بعد ذلك فجاءه ولد فهنا يلحقه النسب وتكون هذه مدخولا بها فتحرم وإن كانت ربيبة لم يدخل بأمها باتفاق العلماء فالكفار إذا تزوج أحدهم امرأة نكاحا يراه في دينه وأسلم بعد ذلك ابنه كما جرى للعرب الذين أسلم اولادهم وكما يجري في هذا الزمان كثيرا فهذا ليس له أن يتزوج بامراة ابنه وإن كان نكاحها فاسدا باتفاق العلماء فالنسب يتبع باعتقاد الوطئ للحل وإن كان مخطئا في اعتقاده والمصاهرة تتبع النسب فاذا ثبت النسب فالمصاهرة بطريق الأولى وكذلك حرية الولد يتبع إعتقاد أبيه فإن الولد يتبع أباه في النسب والحرية ويتبع أمه في هذا باتفاق العلماء ويتبع في الدين خيرهما دينا عند جماهير أهل العلم وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد واحد القولين في مذهب مالك فمن وطأ أمة غيره بنكاح أو زنا كان ولده مملوكا لسيدها وإن اشتراها ممن ظن أنه مالك لها أو تزوجها يظنها حرة فهذا يسمى المغرور وولدها حر باتفاق الأئمة لاعتقاده أنه يطأ من يصير الولد بوطئها حرا فالنسب والحرية يتبع إعتقاد الواطئ وإن كان مخطئا فكذلك تحريم المصاهرة وإنما تنازع العلماء في الزنى المحض هل ينشر حرمة المصاهرة فيه نزاع مشهور بين السلف والخلف التحريم قول ابي حنيفة وأحمد والجواز مذهب الشافعي وعن مالك روايتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت