فهرس الكتاب

الصفحة 15700 من 16863

أحمد بن حنبل وغيره وذهب كثير من السلف والخلف إلى جوازه وهو قول الثلاثة لكن مالك يشترط الاستبراء وأبو حنيفة يجوز العقد قبل الاستبراء إذا كانت حاملا لكن إذا كانت حاملا لا يجوز وطأها حتى تضع والشافعي يبيح العقد والوطء مطلقا لأن ماء الزاني غير محترم وحكمه لا يلحقه نسبه هذا مأخذه وأبو حنيفة يفرق بين الحامل وغير الحامل فإن الحامل إذا وطئها استلحق ولدا ليس منه قطعا بخلاف غير الحامل ومالك وأحمد يشترطان الاستبراء وهو الصواب لكن مالك وأحمد في رواية يشترطان الاستبراء بحيضة والرواية الأخرى عن أحمد هي التي عليها كثير من أصحابه كالقاضي أبي يعلى وأتباعه أنه لابد من ثلاث حيض والصحيح أنه لا يجب إلا الاستبراء فقط فإن هذه ليست زوجة يجب عليها عدة وليست أعظم من المستبرأة التي يلحق ولدها سيدها وتلك لا يجب عليها إلا الاستبراء فهذه أولى وإن قدر أنها حرة كالتي أعتقت بعد وطء سيدها وأريد تزويجها إما من المعتق وإما من غيره فإن هذه عليها استبراء عند الجمهور ولا عدة عليها وهذه الزانية ليست كالموطوءة بشبهة التي يلحق ولدها بالواطئ مع أن في إيجاب العدة على تلك نزاعا وقد ثبت بدلالة الكتاب وصريح السنة وأقوال الصحابة إن المختلعة ليس عليها إلا الاستبراء بحيضة لا عدة كعدة المطلقة وهو إحدى الروايتين عن أحمد وقول عثمان بن عفان وبن عباس وبن عمر في آخر قوليه وذكر مكي أنه إجماع الصحابة وهو قول قبيصة بن ذؤيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت