فهرس الكتاب

الصفحة 15740 من 16863

وزيد كان قد عزم على طلاق إمرأته ولم تخرج بذلك عن زوجيته بل ما زالت زوجته حتى طلقها وقال له النبي ( اتق الله وأمسك عليك زوجك ) وقيل إن الله قد كان اعلمه أنه سيتزوجها وكتم هذا الإعلام عن الناس فعاتبه الله على كتمانه فقال { وتخفي في نفسك ما الله مبديه } من إعلام الله لك بذلك وقيل بل الذي أخفاه أنه إن طلقها تزوجها وبكل حال لم يكن عزم زيد على الطلاق قادحا في النكاح في الاستدامة وهذا مما لا نعرف فيه نزاعا وإذا ثبت بالنص والإجماع أنه لا يؤثر العزم على طلاقها في الحال وهذا يرد على من قال إنه إذا نوى الطلاق بقلبه وقع فإن قلب زيد كان قد خرج عنها ولم تزل زوجته إلى حين تكلم بطلاقها وقال النبي ( إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به ) وهذا مذهب الجمهور كأبي حنيفة والشافعي وأحمد وهو إحدى الروايتين عن مالك ولا يلزم إذا أبطله شرط التوقيت أن تبطله نية التطليق فيما بعد فإن النية المبطلة ما كانت مناقضة لمقصود العقد والطلاق بعد مدة أمر جائز لا يناقض مقصود العقد إلى حين الطلاق بخلاف المحلل فإنه لا رغبة له في نكاحها البتة بل في كونها زوجة الأول ولو أمكنه ذلك بغير تحليل لم يحلها هذا وإن كان مقصوده العوض فلو حصل له بدون نكاحها لم يتزوج وإن كان مقصوده هنا وطأها ذلك اليوم فهذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت