فهرس الكتاب

الصفحة 15751 من 16863

فإلزامه بدون تلك الصفة إلزام بعقد لم يرض به وهو خلاف النصوص والأصول ولهذا لم يجوز أن يلزم في البيع بما لم يرض به ولهذا قال أصحاب أحمد كالقاضي أبي يعلى وغيره إذا صححنا البيع دون الشرط الفاسد على إحدى الروايتين عنه فلمشترط الشرط إذا لم يعلم تحريمه الفسخ أو المطالبة بأرش فواته كما قالوا مثل ذلك في الشرط الصحيح اذا لم يوف به لكن الشرط الصحيح يلزم الوفاء به كالعقد الصحيح وإذا لم يوف به فله الفسخ مطلقا لأنه لم يرض بدونه وأما الشرط الفاسد فلا يلزم الوفاء به كما لا يلزم الوفاء بالعقد الفاسد لكن له أيضا العقد بدونه وله فسخ العقد كما لو اشترط صفة في البيع فلم يكن على تلك الصفة وكما لو ظهر بالبيع عيب فأحمد رضي الله عنه يقول في البيع مع الشرط الفاسد إنه يصح البيع في إحدى الروايتين بل في انصهما عنه لأن فوات الشرط والصفة لا يبطل البيع والمشترط ينجبر ضرره بتخليته من الفسخ كما في فوات الصفات المشروطة ومن العيوب وأما النكاح فالشروط فيه ألزم وإذا شرط صفة في أحد الزوجين كالشرط الأوفى في إحدى الروايتين وهو أحد الوجهين لمالك والشافعي ملك الفسخ لفواتها وكذلك له الفسخ عنده بالعيوب المانعة من مقصود النكاح ويملك الفسخ وأما التحليل فهو غير مقصود والمقصود في العقود عنده معتبر والمتعة نكاح إلى أجل والنكاح لا يتأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت