فهرس الكتاب

الصفحة 15774 من 16863

الثالث أن يقال قد أجمع العلماء على حل ذلك كما ذكرناه ولم يقل أحد من المسلمين إنه يجوز نكاحهن ويحرم التسري بهن بل قد قيل يحرم الوطئ في ملك اليمين حيث يحرم الوطؤ في النكاح وقيل يجوز التزوج بهن فعلم أن الأمة مجمع على التسري بها ولم يكن أرجح من حل النكاح ولم يكن دونه فلو حرم التسري دون النكاح كان خلاف الإجماع الرابع أن يقال إن حل نكاحهن يقتضي حل التسري بهن من طريق الأولى والأحرى وذلك أن كل من جاز وطؤها بالنكاح جاز وطؤها بملك اليمين بلا نزاع وأما العكس فقد تنازع فيه وذلك لأن ملك اليمين أوسع لا يقتصر فيه على عدد والنكاح يقتصر فيه على عدد وما حرم فيه الجمع بالنكاح قد نوزع في تحريم الجمع فيه بملك اليمين وله أن يستمع بملك اليمين مطلقا من غير اعتبار قسم ولا استئذان في عزل ونحو ذلك مما حجر عليه فيه لحق الزوجة وملك النكاح نوع رق وملك اليمين رق تام وأباح الله للمسلمين أن يتزوجوا أهل الكتاب ولا يتزوج أهل الكتاب نساءهم لأن النكاح نوع رق كما قال عمر النكاح رق فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته وقال زيد بن ثابت الزوج سيد في كتاب الله وقرأ قوله تعالى { وألفيا سيدها لدى الباب } وقد قال النبي ( اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم ) فجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت