فهرس الكتاب

الصفحة 15775 من 16863

للمسلم أن يسترق هذه الكافرة ولم يجوز للكافر أن يسترق هذه المسلمة لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه كما جوز للمسلم أن يملك الكافر ولم يجوز للكافر أن يملك المسلم فإذا جواز وطئهن من ملك تام أولى وأحرى يوضح ذلك أن المانع إما الكفر وإما الرق وهذا الكفر ليس بمانع والرق ليس مانعا من الوطئ بالملك وإنما يصلح أن يكون مانعا من التزوج فإذا كان المقتضي للوطئ قائما والمانع منتفيا جاز الوطؤ فهذا الوجه مشتمل على قياس التمثيل وعلى قياس الأولى ويخرج منه وجه رابع يجعل قياس التعليل فيقال الرق مقتض لجواز وطىء المملوكة كما نبه النص على هذه العلة كقوله { أو ما ملكت أيمانكم } وإنما يمتنع الوطؤ بسبب يوجب التحريم بأن تكون محرمة بالرضاع أو بالصهر أو بالشرك ونحو ذلك وهذه ليس فيها ما يصلح للمنع إلا كونها كتابية وهذا ليس بمانع فإذا كان المقتضي للحل قائما والمانع المذكور لا يصلح أن يكون معارضا وجب العمل بالمقتضي السالم عن المعارض المقاوم وهذه الوجوه بعد تمام تصورها توجب القطع بالحل الوجه الخامس أن من تدبر سير الصحابة والسلف على عهد النبي والصحابة وجد آثارا كثيرة تبين أنهم لم يكونوا يجعلون ذلك مانعا بل هذه كانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه مثل الذي كانت له أم ولد وكانت تسب النبي فقام يقتلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت