فهرس الكتاب

الصفحة 15777 من 16863

فصل وأما المجوسية فقد ذكرنا أن الكلام فيها مبني على أصلين أحدهما أن المجوس لا تحل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم والدليل على هذا وجوه أحدها أن يقال ليسوا من أهل الكتاب ومن لم يكن من أهل الكتاب لم يحل طعامه ولا نساؤه أما المقدمة الأولى ففيها نزاع شاذ فالدليل عليها أنه سبحانه قال { وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين } فتبين أنه أنزل القرآن كراهة أن يقولوا ذلك ومنعا لأن يقولوا ذلك ودفعا لأن يقولوا ذلك فلو كان قد أنزل على أكثر من طائفتين لكان هذا القول كذبا فلا يحتاج إلى مانع من قوله وأيضا فإنه قال { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة } فذكر الملل الست وذكر أنه يفصل بينهم يوم القيامة ولما ذكر الملل التي فيها سعيد في الآخرة قال { إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت