فهرس الكتاب

الصفحة 15778 من 16863

في موضعين فلم يذكر المجوس ولا المشركين فلو كان في هاتين الملتين سعيد في الآخرة كما في الصابئين واليهود والنصارى لذكرهم فلو كان لهم كتاب لكانوا قبل النسخ والتبديل على هدى وكانوا يدخلون الجنة إذا عملوا بشريعتهم كما كان اليهود والنصارى قبل النسخ والتبديل فلما لم يذكر المجوس في هؤلاء علم أنه ليس لهم كتاب بل ذكر الصابئين دونهم مع أن الصابئين ليس لهم كتاب إلا أن يدخلوا في دين أحد من أهل الكتابين وهو دليل على أن المجوس أبعد عن الكتاب منهم وأيضا ففي المسند والترمذي وغيرهما من كتب الحديث والتفسير والمغازي الحديث المشهور لما اقتتلت فارس والروم وانتصرت الفرس ففرح بذلك المشركون لأنهم من جنسهم ليس لهم كتاب واستبشر بذلك أصحاب النبي لكون النصارى أقرب إليهم لأن لهم كتابا وأنزل الله تعالى { الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين } الآية وهذا يبين أن المجوس لم يكونوا عند النبي وأصحابه لهم كتاب وأيضا ففي حديث الحسن بن محمد بن الحنيفة وغيره من التابعين ( أن النبي أخذ الجزية من المجوس ) وقال ( سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم ) وهذا مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت