فهرس الكتاب

الصفحة 15779 من 16863

وعن خمسة من الصحابة توافقة ولم يعرف عنهم خلاف وأما حذيفة فذكر أحمد أنه تزوج بيهودية وقد عمل بهذا المرسل عوام أهل العلم والمرسل في أحد قولي العلماء حجة كمذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه وفي الآخر هو حجة إذا عضده قول جمهور أهل العلم وظاهر القرآن أو أرسل من وجه آخر وهذا قول الشافعي فمثل هذا المرسل حجة باتفاق العلماء وهذا المرسل نص في خصوص المسألة غير محتاج إلى أن يبني على المتقدمين فإن قيل روي عن علي أنه كان لهم كتاب فرفع قيل هذا الحديث قد ضعفه أحمد وغيره وإن صح فإنه إنما يدل على أنه كان لهم كتاب فرفع لا أنه الآن بأيديهم كتاب وحينئذ فلا يصح أن يدخلوا في لفظ { أهل الكتاب } إذ ليس بأيديهم كتاب لا مبدل ولا غير مبدل ولا منسوخ ولا غير منسوخ ولكن إذا كان لهم كتاب ثم رفع بقي لهم شبهة كتاب وهذا القدر يؤثر في حقن دمائهم بالجزية إذا قيدت بأهل الكتاب وأما الفروج والذبائح فحلها مخصوص بأهل الكتاب وقول النبي ( سنوا بهم سنة أهل الكتاب ) دليل على أنهم ليسوا من أهل الكتاب وإنما أمر أن يسن بهم سنتهم في أخذ الجزية خاصة كما فعل ذلك الصحابة فإنهم لم يفهموا من هذا اللفظ إلا هذا الحكم وقد روى مقيدا ( غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم ) فمن جوز أخذ الجزية من أهل الأوثان قاس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت