فهرس الكتاب

الصفحة 15784 من 16863

وإن قصد الزوج أن يؤديه وهو في الغالب لا يطيقه فقد حمل نفسه وشغل ذمته وتعرض لنقص حسناته وارتهانه بالدين وأهل المرأة قد آذوا صهرهم وضروه والمستحب في الصداق مع القدرة واليسار أن يكون جميع عاجله وآجله لا يزيد على مهر أزواج النبي ولا بناته وكان ما بين أربعمائة إلى خمسمائة بالدراهم الخالصة نحوا من تسعة عشر دينارا فهذه سنة رسول الله من فعل ذلك فقد استن بسنة رسول الله في الصداق قال أبو هريرة رضي الله عنه كان صداقنا إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر أواق وطبق بيديه وذلك أربعمائة درهم رواه الإمام أحمد في مسنده وهذا لفظ أبي داود في سننه وقال أبو سلمة قلت لعائشة كم كان صداق رسول الله قالت كان صداقه لا زواجه ثنتي عشرة اوقية ونشا قالت أتدري ما النش قلت لا قالت نصف أوقية فذلك خمسمائة درهم رواه مسلم في صحيحه وقد تقدم عن عمر أن صداق بنات رسول الله كان نحوا من ذلك فمن دعته نفسه إلى أن يزيد صداق ابنته على صداق بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواتي هن خير خلق الله في كل فضيلة وهن أفضل نساء العالمين في كل صفة فهو جاهل أحمق وكذلك صداق أمهات المؤمنين وهذا مع القدرة واليسار فأما الفقير ونحوه فلا ينبغي له أن يصدق المرأة إلا ما يقدر على وفائه من غير مشقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت