فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإن قصد الزوج أن يؤديه وهو في الغالب لا يطيقه فقد حمل نفسه وشغل ذمته وتعرض لنقص حسناته وارتهانه بالدين وأهل المرأة قد آذوا صهرهم وضروه والمستحب في الصداق مع القدرة واليسار أن يكون جميع عاجله وآجله لا يزيد على مهر أزواج النبي ولا بناته وكان ما بين أربعمائة إلى خمسمائة بالدراهم الخالصة نحوا من تسعة عشر دينارا فهذه سنة رسول الله من فعل ذلك فقد استن بسنة رسول الله في الصداق قال أبو هريرة رضي الله عنه كان صداقنا إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر أواق وطبق بيديه وذلك أربعمائة درهم رواه الإمام أحمد في مسنده وهذا لفظ أبي داود في سننه وقال أبو سلمة قلت لعائشة كم كان صداق رسول الله قالت كان صداقه لا زواجه ثنتي عشرة اوقية ونشا قالت أتدري ما النش قلت لا قالت نصف أوقية فذلك خمسمائة درهم رواه مسلم في صحيحه وقد تقدم عن عمر أن صداق بنات رسول الله كان نحوا من ذلك فمن دعته نفسه إلى أن يزيد صداق ابنته على صداق بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواتي هن خير خلق الله في كل فضيلة وهن أفضل نساء العالمين في كل صفة فهو جاهل أحمق وكذلك صداق أمهات المؤمنين وهذا مع القدرة واليسار فأما الفقير ونحوه فلا ينبغي له أن يصدق المرأة إلا ما يقدر على وفائه من غير مشقة