فهرس الكتاب

الصفحة 15785 من 16863

والأولى تعجيل الصداق كله للمرأة قبل الدخول إذا أمكن فإن قدم البعض وأخر البعض فهو جائز وقد كان السلف الصالح الطيب يرخصون الصداق فتزوج عبد الرحمن بن عوف في عهد رسول الله على وزن نواة من ذهب قالوا وزنها ثلاثة دراهم وثلث وزوج سعيد بن المسيب بنته على درهمين وهي من أفضل أيم من قريش بعد أن خطبها الخليفة لابنه فأبى أن يزوجها به والذي نقل عن بعض السلف من تكثير صداق النساء فإنما كان ذلك لأن المال اتسع عليهم وكانوا يعجلون الصداق كله قبل الدخول لم يكونوا يؤخرون منه شيأ ومن كان له يسار ووجد فأحب أن يعطي إمرأته صداقا كثيرا فلا بأس بذلك كما قال تعالى { وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا } أما من يشغل ذمته بصداق لا يريد أن يؤديه أو يعجز عن وفائه فهذا مكروه كما تقدم وكذلك من جعل في ذمته صداقا كثيرا من غير وفاء له فهذا ليس بمسنون والله أعلم وسئل رحمه الله عن الرجل يتزوج على صداق معين مكتوب ويتفقا على مقدم فيعطيه ثم يموت هل يحسب المقدم من جملة الصداق المكتوب

فأجاب وأما ما يقدمه الزوج للمرأة من النقد الذي اتفقوا عليه غير الصداق الذي يكتب في الكتاب إذا أعطاها الزوج ذلك أو بعضه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت