فهرس الكتاب

الصفحة 15786 من 16863

بدله فإنه لا يحسب عليها من الصداق المكتوب بل لو لم يعطها ذلك لكان لها أن تطلبه في أظهر قولي العلماء وكان من الصداق الذي يستقر بالموت تأخذه كله بعد موته فإنها إذا رضيت بأن يكون لها مقدم ومؤخر يسميه السلف عاجلا وآجلا وشارطته على أن يقدم لها كذا ويؤخر كذا وإن لم تذكر حين العقد فالشرط المتقدم على العقد إذا لم يفسخ حين عقد العقد كالمشروط في أظهر قولي العلماء كما قد بسط الكلام على ذلك في الكتاب الكبير الذي صنفته في مسائل الذرايع والحيل وبيان الدليل على بطلان التحليل إلا أن يكون المراد أنه إذا دخل بها يعطيها قبل الدخول ذلك فإذا لم يدخل بها لم تستحق ما شرط لها تعجيله قبل الدخول وسئل رحمه الله تعالى عن إمرأة عجل لها زوجها نقدا ولم يسمه في كتاب الصداق ثم توفي عنها فطلب الحاكم أن يحسب المعجل من الصداق المسمى في العقد لكون المعجل لم يذكر في الصداق

فأجاب الحمد لله إن كانا قد اتفقا على العاجل المقدم والآجل المؤخر كما جرت به العادة فللزوجة أن تطلب المؤخر كله إن لم يذكر المعجل في العقد وكذلك إن كان قد أهدى لها كما جرت به العادة وأما إن كان أقبضها من الصداق المسمى حسب على الزوجة والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت