فهرس الكتاب

الصفحة 15814 من 16863

وقد يرخص في بعض ذلك إذا لم يكن فيه مضرة راجحة لكن لا يوكل به المال ولهذا جاز السباق بالأقدام والمصارعة وغير ذلك وأن نهي عن أكل المال به وكذلك رخص في الضرب بالدف في الأفراح وإن نهي عن أكل المال به فتبين أن ما نهي عنه من ذلك ليس مخصوصا بالمقامرة فلا يجوز قصر النهي على ذلك ولو كان النهي عن النرد ونحوه لمجرد المقامرة لكان النرد مثل سباق الخيل ومثل الرمي بالنشاب ونحو ذلك فإن المقامرة إذا دخلت في هذا حرموه مع أنه عمل صالح واجب أو مستحب كما في الصحيح عن النبي أنه قال ( ارموا واركبوا وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا ) ( ومن تعلم الرمي ثم نسيه فليس منا ) وكان هو وخلفاؤه يسابقون بين الخيل وقرا على المنبر { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل } الآية ثم قال ( ألا إن القوة الرمي ألا أن القوة الرمي ) فكيف يشبه ما أمر الله به ورسوله واتفق المسلمون على الأمر به ما نهى الله ورسوله وأصحابه من بعده وإذا لم يجعل الموجب للتحريم إلا مجرد المقامرة كان النرد والشطرنج كالمناضلة الوجه الثاني أن يقال هب أن علة التحريم في الأصل هي المقامرة لكن الشارع قرن بين الخمر والميسر في التحريم فقال تعالى { إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت