فأجاب الحمد لله رب العالمين ليس له أن يسكنها حيث شاء ولا يخرجها إلى حيث شاء بل يسكن بها في مسكن يصلح لمثلها ولا يخرج بها عند أهل الفجور بل ليس له أن يعاشر الفجار على فجورهم ومتى فعل ذلك وجب أن يعاقب عقوبتين عقوبة على فجوره بحسب ما فعل وعقوبة على ترك صيانة زوجته وإخراجها إلى أماكن الفجور فيعاقب على ذلك عقوبة تردعه وأمثاله عن مثل ذلك والله أعلم وقال رحمه الله تعالى فصل وأما إتيان النساء في أدبارهن فهذا محرم عند جمهور السلف والخلف كما ثبت ذلك في الكتاب والسنة وهو المشهور في مذهب مالك وأما القول الآخر بالرخصة فيه فمن الناس من يحكيه رواية عن مالك ومنهم من ينكر ذلك ونافع نقل عن بن عمر أنه لما قرأ عليه { نساؤكم حرث لكم } قال له بن عمر إنها نزلت في إتيان النساء في أدبارهن فمن الناس من يقول غلط نافع على بن عمر أو لم يفهم مراده وكان مراده أنها نزلت في إتيان النساء من جهة الدبر في القبل فإن الآية نزلت في ذلك باتفاق العلماء وكانت