فهرس الكتاب

الصفحة 15888 من 16863

وعمم ولم يستثن الفداء بلفظ الطلاق ولاعين له لفظا مع علمه بأن وقوع ذلك بلفظ الطلاق أكثر منه بغيره بل العامة لاتعرف لفظ الفسخ والخلع ونحو ذلك إن لم يعلمها ذلك معلم ولا يفرقون بين لفظ ولفظ بل كثير منهم إذا قيل له خالع امرأتك طلقها بلا عوض وقال قد خلعتها فلا يعرفون الفرق بين لفظ ولفظ ان لم يذكر لهم الغرض في أحد اللفظين وأهل اليمن إلى اليوم تقول المرأة لزوجها طلقني فيقول لها ابذلي لي فتبذل له الصداق أو غيره فيطلقها فهذا عامة طلاقهم وقد أفتاهم بن عباس بأن هذا فدية وفراق وليس بطلاق ورد امرأة على زوجها بعد طلقتين وفداء مرة فهذا نقل بن عباس وفتياه واستدلاله بالقرآن بما يوافق هذا القول وهذا كما أنه مقتضى نصوص أحمد وأصوله فهو مقتضى أصول الشرع ونصوص الشارع فإن الإعتبار في العقود بمقاصدها ومعانيها لا بألفاظها فإذا كان المقصود باللفظين واحدا لم يجز اختلاف حكمهما ولو كان المعنى الواحد إن شاء العبد جعله طلاقا وإن شاء لم يجعله طلاقا كان تلاعبا وهذا باطل وقد أوردوا على هذا ان المعتقة تحته إذا خيرها زوجها فإن لها أن تطلق نفسها ولها أن تفسخ النكاح لأجل عتقها قالوا فهي مخيرة بين الأمرين وكذلك الزوج مع العوض يملك ايقاع فسخ ويملك إيقاع طلاق وهذا القياس ضعيف فإن هذه إذا طلقت نفسها إنما يقع الطلاق رجعيا فتكون مخيرة بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت