فهرس الكتاب

الصفحة 15889 من 16863

إيقاع فرقة بائنة وبين إيقاع طلاق رجعي وهذا مستقيم كما يخير الزوج بين أن يخلعها مفارقة فرقة بائنة وبين أن يطلقها بلا عوض طلاقا رجعيا وإنما المخالف للأصول أن يملك فرقة بائنة إن شاء جعلها فسخا وإن شاء جعلها طلاقا والمقصود في الموضعين واحد وهو الفرقة البائنة والأمر إليه في جعلها طلاقا أو غير طلاق فهذا هو المنكر الذي يقتضي أن يكون العبد أن شاء جعل العقد الواحد طلاقا وإن شاء جعله غير طلاق مع أن المقصود في الموضعين واحد وأيضا فالذي يرجع الى العبد هو قصد الأفعال وغايتها وأما الأحكام فإلى الشارع فالشارع يفرق بين حكم هذا الفعل وحكم هذا الفعل لإختلاف المقصود بالفعلين فإذا كان مقصود الرجل بها واحدا لم يكن مخيرا في إثبات الحكم ونفيه ومعلوم أن مقصود الفرقة واحد لا يختلف وأيضا فمعنى الافتداء ثابت فيما إذا سألته أن يفارقها بعوض والله علق حكم الخلع بمسمى الفدية فحيث وجد هذا المعنى فهو الخلع المذكور في كتاب الله تعالى وأيضا فإن الله جعل الرجعة من لوازم الطلاق في القرآن فلم يذكر الله تعالى طلاق المدخول بها إلا وأثبت فيه الرجعة فلو كان الافتداء طلاقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت