فهرس الكتاب

الصفحة 15890 من 16863

لثبت فيه الرجعة وهذا يزيل معنى الافتداء اذ هو خلاف الإجماع فإنا نعلم من قال إن الخلع المطلق يملك فيه العوض ويستحق فيه الرجعة لكن قال طائفة هو غير لازم فإن شاء رد العوض وراجعها وتنازع العلماء فيما إذا شرط الرجعة في العوض هل يصح على قولين هما روايتان عن مالك وبطلان الجمع مذهب أبي حنيفة والشافعي وهو قول متأخري أصحاب أحمد ثم من هؤلاء من يوجب العوض ويرد الرجعة ومنهم من يثبت الرجعة ويبطل العوض وهما وجهان في مذهب أحمد والشافعي وليس عن أحمد في ذلك نص وقياس مذهب أحمد صحته بهذا الشرط كما لو بذلت ما لا على أن تملك أمرها فإنه نص على جواز ذلك ولأن الأصل عنده جواز الشرط في العقود إلا أن يقوم على فسادها دليل شرعي وليس الشرط الفاسد عنده ما يخالف مقتضى العقد عند الإطلاق بل ما خالف مقصود الشارع وناقض حكمه كاشتراط الولاء لغير المعتق واشتراط البائع للوطء مع أن الملك للمشتري ونحو ذلك وأيضا فالفرق بين لفظ ولفظ في الخلع قول محدث لم يعرف عن أحد من السلف لا الصحابة ولا التابعين ولا تابعيهم والشافعي رضي الله عنه لم ينقله عن أحد بل ذكر أنه يحسب أن الصحابة يفرقون ومعلوم أن هذا ليس نقلا لقول أحد من السلف والشافعي ذكر هذا في أحكام القرآن ورجح فيه أن الخلع طلاق وليس بفسخ فلم يجز هذا القول لما ظنه من تناقض أصحابه وهو أنهم يجعلونه بلفظ طلاقا بائنا من الثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت