فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لثبت فيه الرجعة وهذا يزيل معنى الافتداء اذ هو خلاف الإجماع فإنا نعلم من قال إن الخلع المطلق يملك فيه العوض ويستحق فيه الرجعة لكن قال طائفة هو غير لازم فإن شاء رد العوض وراجعها وتنازع العلماء فيما إذا شرط الرجعة في العوض هل يصح على قولين هما روايتان عن مالك وبطلان الجمع مذهب أبي حنيفة والشافعي وهو قول متأخري أصحاب أحمد ثم من هؤلاء من يوجب العوض ويرد الرجعة ومنهم من يثبت الرجعة ويبطل العوض وهما وجهان في مذهب أحمد والشافعي وليس عن أحمد في ذلك نص وقياس مذهب أحمد صحته بهذا الشرط كما لو بذلت ما لا على أن تملك أمرها فإنه نص على جواز ذلك ولأن الأصل عنده جواز الشرط في العقود إلا أن يقوم على فسادها دليل شرعي وليس الشرط الفاسد عنده ما يخالف مقتضى العقد عند الإطلاق بل ما خالف مقصود الشارع وناقض حكمه كاشتراط الولاء لغير المعتق واشتراط البائع للوطء مع أن الملك للمشتري ونحو ذلك وأيضا فالفرق بين لفظ ولفظ في الخلع قول محدث لم يعرف عن أحد من السلف لا الصحابة ولا التابعين ولا تابعيهم والشافعي رضي الله عنه لم ينقله عن أحد بل ذكر أنه يحسب أن الصحابة يفرقون ومعلوم أن هذا ليس نقلا لقول أحد من السلف والشافعي ذكر هذا في أحكام القرآن ورجح فيه أن الخلع طلاق وليس بفسخ فلم يجز هذا القول لما ظنه من تناقض أصحابه وهو أنهم يجعلونه بلفظ طلاقا بائنا من الثلاث