فهرس الكتاب

الصفحة 15891 من 16863

وبلفظ ليس من الثلاث فلما ظنه من تناقضه عدل عن ترجيحه ولكن هذا التناقض لم ينقله لا هو ولا أحد غيره عن أحد من السلف القائلين به ولا من اتبعه كأحمد بن حنبل وقدماء أصحابه وإنما قاله بعض المتأخرين من أصحاب أحمد لما وجدوا غيرهم قد ذكروا الفرق فيه بين لفظ الطلاق وغيره وذكر بعضهم كمحمد بن نصر والطحاوي أنهم لا يعلمون في ذلك نزاعا وإنما قاله بعض المتأخرين من أصحاب أحمد والمنقول عن السلف قاطبة إما جعل الخلع فرقة بائنة وليس بطلاق وإما جعله طلاقا وما رأيت في كلام أحد منهم أنه فرق بين لفظ ولفظ ولا اعتبر فيه عدم نية الطلاق بل قد يقولون كما يقول عكرمة كلما أجازه المال فليس بطلاق ونحو ذلك من العبارات مما يبين أنهم اعتبروا مقصود العقد لا لفظا معينا والتفريق بين لفظ ولفظ مخالف للأصول والنصوص وببطلان هذا الفرق يستدل من يجعل الجميع طلاقا فيبطل القول الذي دل عليه الكتاب والسنة وهذا الفرق إذا قيل به كان من أعظم الحجج على فساد قول من جعله فسخا ولهذا عدل الشافعي رضي الله عنه عن ترجيح هذا القول لما ظهر له أن أهله يفرقون وأيضا ففي السنن أن فيروز الديلمي أسلم وتحته أختان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( طلق أيتهما شئت ) قال فعمدت إلى أسبقهما صحبة ففارقتها وهو حديث حسن فقد أمره النبي أن يطلق إحداهما وهذه الفرقة عند الشافعي وأحمد فرقة بائنة وليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت