فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبلفظ ليس من الثلاث فلما ظنه من تناقضه عدل عن ترجيحه ولكن هذا التناقض لم ينقله لا هو ولا أحد غيره عن أحد من السلف القائلين به ولا من اتبعه كأحمد بن حنبل وقدماء أصحابه وإنما قاله بعض المتأخرين من أصحاب أحمد لما وجدوا غيرهم قد ذكروا الفرق فيه بين لفظ الطلاق وغيره وذكر بعضهم كمحمد بن نصر والطحاوي أنهم لا يعلمون في ذلك نزاعا وإنما قاله بعض المتأخرين من أصحاب أحمد والمنقول عن السلف قاطبة إما جعل الخلع فرقة بائنة وليس بطلاق وإما جعله طلاقا وما رأيت في كلام أحد منهم أنه فرق بين لفظ ولفظ ولا اعتبر فيه عدم نية الطلاق بل قد يقولون كما يقول عكرمة كلما أجازه المال فليس بطلاق ونحو ذلك من العبارات مما يبين أنهم اعتبروا مقصود العقد لا لفظا معينا والتفريق بين لفظ ولفظ مخالف للأصول والنصوص وببطلان هذا الفرق يستدل من يجعل الجميع طلاقا فيبطل القول الذي دل عليه الكتاب والسنة وهذا الفرق إذا قيل به كان من أعظم الحجج على فساد قول من جعله فسخا ولهذا عدل الشافعي رضي الله عنه عن ترجيح هذا القول لما ظهر له أن أهله يفرقون وأيضا ففي السنن أن فيروز الديلمي أسلم وتحته أختان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( طلق أيتهما شئت ) قال فعمدت إلى أسبقهما صحبة ففارقتها وهو حديث حسن فقد أمره النبي أن يطلق إحداهما وهذه الفرقة عند الشافعي وأحمد فرقة بائنة وليست