فهرس الكتاب

الصفحة 15892 من 16863

من الطلاق الثلاث فدل ذلك على أن لفظ الطلاق قد تناول ما هو فسخ ليس من الثلاث ويدل على أن الذي أسلم وتحته أكثر من أربع إذا قال قد طلقت هذه كان ذلك فرقة لها واختيارا للأخرى خلاف ما يقوله من يقوله من أصحاب الشافعي وأحمد أنه إذا قال لإحداهما طلقها كان ذلك اختيارا لها قالوا لأن الطلاق لا يكون إلا لزوجة فإن هذا القول مخالف للسنة والعقول فإن المطلق للمرأة زاهد فيها راغب عنها فكيف يكون مختارا لها مريدا لبقائها وإنما أوقعهم في مثل هذا ظنهم إن لفظ الطلاق لا يستعمل إلا فيما هو من الطلاق الثلاث وهذا ظن فاسد مخالف للشرع واللغة وإجماع العلماء وأيضا فإن الطلاق لم يجعل الشارع له لفظا معينا بل إذا وقع الطلاق بأي لفظ يحتمله وقع عند الصحابة والسلف وعامة العلماء لم ينازع في ذلك إلا بعض متأخري الشيعة والظاهرية ولا يعرف في ذلك خلاف عن السلف فإذا قال فارقتك أو سرحتك أو سيبتك ونوى به الطلاق وقع وكذلك سائر الكنايات فإذا أتى بهذه الكنايات مع العوض مثل أن تقول له سرحني أو سيبني بألف أو فارقني بألف أو خلني بألف فأي فرق بين هذا وبين أن تقول فأدنى بألف أو اخلعني بألف أو افسخ نكاحي بألف وكذلك سائر الفاظ الكنايات مع أن لفظ الخلع والفسخ إذا كان بغير عوض ونوى بهما الطلاق وقع الطلاق رجعيا فهما من الفاظ الكناية في الطلاق فأي فرق في ألفاظ الكنايات بين لفظ ولفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت