فهرس الكتاب

الصفحة 15895 من 16863

ولو وصل لفظ الطلاق بذلك لم يقع به بلا ريب وإن نواه ولم يصله بلفظ دين وفي قبوله في الحكم نزاع فإذا وصل لفظ الطلاق بقوله أنت طالق بألف فقالت قبلت أو قالت طلقني بألف فقال طلقتك كان هذا طلاقا مقيدا بالعوض ولم يكن هو الطلاق المطلق في كتاب الله فإن ذلك جعله الله رجعيا وجعل فيه تربص ثلاثة قروء وجعله ثلاثا فأثبت له ثلاثة أحكام وهذا ليس برجعي بدلالة النص والإجماع ولا تتربص فيه المرأة ثلاثة قروء بالسنة فلذلك يجب أن لا يجعل من الثلاث وذلك لأن هذا لا يدخل في مسمى الطلاق عند الاطلاق وإنما يعبر عنه بلفظ الطلاق مع قيد كما يسمى الحلف بالنذر نذر اللجاج والغضب فيسمى نذرا مقيدا لأن لفظه لفظ النذر وهو في الحقيقة من الإيمان لا من النذور عند الصحابة وجمهور السلف والشافعي وأحمد وغيرهما وكذلك لفظ الماء عند الاطلاق لا يتناول المني وإن كان يسمى ماء مع التقييد كقوله تعالى { خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب } وكذلك لفظ الخف لا يتناول عند الاطلاق المقطوع وإن كان يقال خف مقطوع فلا يدخل المقطوع في لفظ المسح على الخفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت