فهرس الكتاب

الصفحة 15897 من 16863

كما تفتدي الأسيرة نفسها من أسرها وهذا الفداء ليس من الطلاق الثلاث سواء وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو الفداء والسراح أو الفراق أو الطلاق أو الإبانة أو غير ذلك من الألفاظ ولهذا جاز عند الأئمة الأربعة والجمهور من الأجنبي فيجوز للأجنبي أن يختلعها كما يجوز أن يفتدي الأسيرة كما يجوز أن يبذل الأجنبي لسيد العبد عوضا ليعتقه ولهذا ينبغي أن يكون ذلك مشروطا بما إذا كان قصده تخليصها من رق الزوج لمصلحتها في ذلك كما يفتدي الأسير وفي مذهب الشافعي وأحمد وجه أنه إذا قيل إنه فسخ لم يصح من الأجنبي قالوا لأنه حينئذ يكون إقالة والإقالة لا تصح مع الأجنبي وهذا الذي ذكره أبو المعالي وغيره من أهل الطريقة الخراسانية والصحيح في المذهبين أنه على القول بأنه فسخ هو فسح وإن كان من الأجنبي كما صرح بذلك من صرح به من فقهاء المذهبين وإن كان صاحب شرح الوجيز لم يذكر ذلك فقد ذكره أئمة العراقيين كأبي إسحاق الشيرازي في خلافه وغيره وهذا لأنهم جعلوه كافتداء الأسير وكالبذل لاعتاق العبد لا كالإقالة فإن المقصود به رفع ملك الزوج عن رق المرأة لتعود خالصة من رقه ليس المقصود منه نقل ملك إليها فهو شبيه بإعتاق العبد وفك الأسير لا بالإقالة في البيع فلهذا يجوز بإتفاق الأئمة بدون الصداق المسمى وجوزه الأكثرون بأكثر من الصدقات ويجوز أيضا بغير جنس الصداق وليست الإقالة كذلك بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت