فهرس الكتاب

الصفحة 15898 من 16863

الإقالة المقصود بها تراد العوض وإذا كرهنا أو حرمنا أخذ زيادة على صداقها فهذا لأن العوض المطلق في خروجها من ملك الزوج هو المسمى في النكاح فإن البضع لا يباع ولا يوهب ولا يورث كما يباع المال ويوهب ويورث وكما تؤجر المنافع وتعار وتورث والتجارة والإجارة جائزة في الأموال بالنص والإجماع وأما التجارة المجردة في المنافع مثل أن يستأجر دارا ويؤجرها بأكثر من الأجرة من غير عمل يحدثه ففيه قولان للعلماء هما روايتان عن أحمد أشهرهما عنه يجوز وهو قول أكثر العلماء كمالك والشافعي والثاني لا يجوز كقول أبي حنيفة قالوا لأنه يدخل في ربح ما لم يضمن والأول أصح لأن هذه المنافع مضمونة على المستأجر بمعنى أنه إذا سلم إليه العين المؤجرة ولم ينتفع بالعين تلفت على ملكه بخلاف ما إذا تلفت العين المؤجرة فإن هذا بمنزلة تلف الثمر قبل صلاحه والمقصود هنا أن المنافع التي تورث قد تنوزع في جواز التجارة فيها فكيف بالابضاع التي لا توهب ولا تورث بالنص والإجماع وإنما كان أهل الجاهلية يرثون الابضاع فأبطل الله ذلك فلو أراد الزوج أن يفارق المرأة ويزوجها بغيره ليأخذ صداقها لم يملك ذلك ولو وطئت بشبهة لكان المهر لها دونه فلهذا نهي عن الزيادة وإذا شبه الخلع بالإقالة فالإقالة في كل عقد بحسبه وهذه الأمور مبسوطة في غير هذا الموضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت