فهرس الكتاب

الصفحة 15899 من 16863

وهذا القول الذي ذكرناه من أن الخلع فسخ تبين به المرأة بأي لفظ كان هو الصحيح الذي عليه تدل النصوص والأصول وعلى هذا فأذا فارق المرأة بالعوض عدة مرات كان له أن يتزوجها سواء كان بلفظ الطلاق أو غيره وإذا قيل الطلاق صريح في إحدى الثلاث فلا يكون كناية في الخلع قيل إنما الصريح اللفظ المطلق فأما المقيد بقيد يخرجه عن ذلك فهو صريح في حكم المقيد كما إذا قال أنت طالق من وثاق أو من الهموم والأحزان فإن هذا صريح في ذلك لا في الطلاق من النكاح وإذا قال أنت طالق بألف فقالت قبلت فهو مقيد بالعوض وهو صريح في الخلع لا يحتمل أن يكون من الثلاث البتة فإذا نوى أن يكون من الثلاث فقد نوى باللفظ ما لا يحتمله كما لو نوى بالخلع أن تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره فنيته هذا الحكم باطل كذلك نيته أن يكون من الثلاث باطل وكذلك لو نوى بالظهار الطلاق أو نوى بالإيلاء الطلاق مؤجلا مع أن أهل الجاهلية كانوا يعدون الظهار طلاقا والأيلاء طلاقا فأبطل الله ورسوله ذلك وحكم في الإيلاء بأن يمسك بمعروف أو يسرح بإحسان مع تربص أربعة أشهر وحكم في الظهار بأنه إذا عاد كما قال كفر قبل المماسة ولايقع به طلاق ولهذا كان من جعل الإيلاء طلاقا مؤجلا أو جعل التحريم الذي في معنى الظهار طلاقا قوله مرجوح فيه شبه لما كانوا عليه أولا بخلاف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت