فهرس الكتاب

الصفحة 15900 من 16863

فرق بين حقيقة الظهار وحقيقة الإيلاء وحقيقة الطلاق فإن هذا علم حدود ما أنزل الله على رسوله فلم يدخل في الحدود ما ليس منه ولم يخرج منه ما هو فيه وكذلك الافتداء له حقيقة يباين بها معنى الطلاق الثلاث فلا يجوز أن يدخل حقيقة الطلاق في حقيقة الافتداء ولا حقيقة الافتداء في حقيقة الطلاق وإن عبر عن أحدهما بلفظ الآخر أو نوى بأحدهما حكم الآخر فهو كما إذا نوى بالطلقة الواحده أو الخلع أن تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره فنية هذا الحكم باطل وكذلك نيته أن تكون من الثلاث باطل فإن الله لم يحرمها حتى تنكح زوجا غيره إلا بعد الطلقة الثالثة فمن نوى هذا الحكم بغير هذا الطلاق فقد قصد ما يناقض حكم الله ورسوله كذلك من نوى بالفرقة البائنة أن الفرقة نقص بعض من الثلاث فقد قصد ما يناقض حكم الله ورسوله وليس له ذلك وإذا كان قصد هذا أو هذا الجهلة بحكم الله ورسوله كان كما لو قصد بسائر العقود ما يخالف حكم الله ورسوله فيكون جاهلا بالسنة فيرد إلى السنة كما قال عمر بن الخطاب ردوا الجهالات إلى السنة وكما قال طائفة من السلف فيمن طلق ثلاثا بكلمة هو جاهل بالسنة فيرد إلى السنة وقول النبي للمخالع وطلقها تطليقة إذن له في الطلقة الواحدة بعوض ونهي له عن الزيادة كما قد بين دلالة الكتاب والسنة على أن الطلاق السنة أن يطلق طلقة واحدة ثم يراجعها أو يدعها حتى تنقضي عدتها وأنه متى طلقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت