فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثنتين أو ثلاثا قبل رجعة أو عقد جديد فهو طلاق بدعة محرم عند جمهور السلف والخلف كما هو مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما وأحمد في آخر قوليه واختيار أكثر أصحابه وهل يقع الطلاق المحرم فيه نزاع بين السلف والخلف كما قد بسط في موضعه وذكر ما ثبت في الصحيح عن بن عباس أنه قال كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة وزمان أبي بكر وصدرا من خلافة عمر فلما تتابع الناس على ذلك قال عمر إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو نفذناه عليهم فأنفذه عليهم وقد تكلمنا على هذا الحديث وعلى كلام الناس فيه بما هو مبسوط في موضعه وذكرنا الحديث الآخر الذي يوافقه الذي رواه الإمام أحمد وغيره من حديث محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس أن ركانة طلق إمرأته ثلاثا فلما أتى النبي قال له النبي ( في مجلس أم مجالس ) قال بل في مجلس واحد ( فردها عليه ) وقد أثبت هذا الحديث أحمد بن حنبل وبين أنه أصح من رواية من روى في حديث ركانة أنه طلقها البتة وأن النبي استحلفه ( ما أردت إلا واحدة ) قال ما أردت إلا واحدة ( فردها عليه ) فإن رواه هذا مجاهيل الصفات لا يعرف عدلهم وحفظهم ولهذا ضعف أحمد وأبو عبيد وبن حزم وغيرهم