فهرس الكتاب

الصفحة 15901 من 16863

ثنتين أو ثلاثا قبل رجعة أو عقد جديد فهو طلاق بدعة محرم عند جمهور السلف والخلف كما هو مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما وأحمد في آخر قوليه واختيار أكثر أصحابه وهل يقع الطلاق المحرم فيه نزاع بين السلف والخلف كما قد بسط في موضعه وذكر ما ثبت في الصحيح عن بن عباس أنه قال كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة وزمان أبي بكر وصدرا من خلافة عمر فلما تتابع الناس على ذلك قال عمر إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو نفذناه عليهم فأنفذه عليهم وقد تكلمنا على هذا الحديث وعلى كلام الناس فيه بما هو مبسوط في موضعه وذكرنا الحديث الآخر الذي يوافقه الذي رواه الإمام أحمد وغيره من حديث محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس أن ركانة طلق إمرأته ثلاثا فلما أتى النبي قال له النبي ( في مجلس أم مجالس ) قال بل في مجلس واحد ( فردها عليه ) وقد أثبت هذا الحديث أحمد بن حنبل وبين أنه أصح من رواية من روى في حديث ركانة أنه طلقها البتة وأن النبي استحلفه ( ما أردت إلا واحدة ) قال ما أردت إلا واحدة ( فردها عليه ) فإن رواه هذا مجاهيل الصفات لا يعرف عدلهم وحفظهم ولهذا ضعف أحمد وأبو عبيد وبن حزم وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت