فهرس الكتاب

الصفحة 15902 من 16863

من أئمة الحديث حديثهم بخلاف حديث الثلاث فإن إسناده جيد وهو من رواية بن عباس موافق لحديثه الذي في الصحيح والذين رواه علماء فقهاء وقد عملوا بموجبه كما أفتى طاووس وعكرمة وبن إسحاق أن الثلاث واحدة وقد قال من قال منهم هذا أخطأ السنة فيرد إلى السنة وما ذكره أبو داود في سننه من تقديم رواية البتة فإنما ذاك لأنه لم يذكر حديث داود بن الحصين هذا عن عكرمة عن بن عباس وإنما ذكر طريقا آخر عن عكرمة من رواية مجهول فقدم رواية مجهول على مجهول وأما رواية داود بن الحصين هذه فهي مقدمة على تلك باتفاق أهل المعرفة ولكن هذه الطريق لم تبلغ أكثر العلماء كما أن حديث طاووس لا يعرفه كثير من الفقهاء بل أكثرهم وقد بسط الكلام على هذا في مواضع وبين الكلام على ما نقل عن عمر وبن عباس وغيرهما من الصحابة في الافتاء بلزوم الثلاث أن ذلك كان لما أكثر الناس من فعل المحرم وأظهروه فجعل عقوبة لهم وذكر كلام الناس على الالزام بالثلاث هل فعله من فعله من الصحابة لأنه شرع لازم من النبي او فعله عقوبة ظهور المنكر وكثرته وإذا قيل هو عقوبة فهل موجبها دائم لا يرتفع أو يختلف باختلاف الأحوال وبين أن هذا لا يجوز أن يكون شرعا لازما ولا عقوبة إجتهادية لازمة بل غايته أنه إجتهاد سايغ مرجوح أو عقوبة عارضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت