فهرس الكتاب

الصفحة 15903 من 16863

شرعية والعقوبة إنما تكون لمن أقدم عليها عالما بالتحريم فأما من لم يعلم بالتحريم ولما علمه تاب منه فلا يستحق العقوبة فلا يجوز إلزام هذا بالثلاث المجموعة بل إنما يلزم واحدة هذا إذا كان الطلاق بغير عوض فأما إذا كان بعوض فهو فدية كما تقدم فلا يحل له أن يوقع الثلاث أيضا بالعوض كما أمر النبي أن لا يطلق بالعوض إلا واحدة لا أكثر كما لا يطلق بغيره إلا واحدة لا أكثر لكن الطلاق بالعوض طلاق مقيد هو فدية وفرقة بائنة ليس هو الطلاق المطلق في كتاب الله فإن هذا هو الرجعي فإذا طلقها ثلاثا مجموعة بعوض وقيل إن الثلاث بلا عوض واحدة وبالعوض فدية لا تحسب من الثلاث كانت هذه الفرقة بفدية لا تحسب من الثلاث وكان لهذا المفارق أن يتزوجها عقدا جديدا ولا يحسب عليه ذلك الفراق بالعوض من الثلاث فلا يلزمه الطلاق لكونه محرما والثنتان محرمة والواحدة مباحة ولكن تستحب الواحدة بالعوض من الثلاث لأنها فدية وليست من الطلاق الذي جعله الله ثلاثا بل يجوز أن يتزوج المرأة وتكون معه على ثلاث وجماع الأمر أن البينونة نوعان البينونة الكبرى وهي إيقاع البينونة الحاصلة بإيقاع الطلاق الثلاث الذي تحرم به المرأة حتى تنكح زوجا غيره والبينونة الصغرى وهي التي تبين بها المرأة وله أن يتزوجها بعقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت