فهرس الكتاب

الصفحة 15911 من 16863

الثامن أن فراق إحدى الأختين وما زاد على الأربع واجب بالشرع عينا والله لم يوجب الطلاق عينا قط بل أوجب إما الإمساك بالمعروف وإما التسريح بإحسان التاسع أن الطلاق مكروه في الأصل ولهذا لم يرخص الله فيه إلا في ثلاث وحرم الزوجة بعد الطلقة الثالثة عقوبة للرجل لئلا يطلق وهنا الفرقة مما أمر الله بها ورسوله فكيف يجعل ما يحبه الله ورسوله داخلا في الجنس الذي يكرهه الله ورسوله وصار هذا كما أن هجرة المسلمين كانت محظورة في الأصل رخص الشارع منها في الثلاث فأما الهجرة المأمور بها كهجرة النبي وأصحابه للثلاثة الذين خلفوا خمسين ليلة فإنها كانت هجرة يحبها الله ورسوله فلا تكون من جنس ما هو مكروه أبيح منه الثلاث للحاجة وكذلك إحداد غير الزوجة لما كان محرما في الأصل أبيح منه الثلاث للحاجة فأما إحداد الزوجة أربعة أشهر وعشرا فلما كان مما أمر الله به ورسوله لم يكن من جنس ما كرهه الله ورخص منه في ثلاث للحاجة فكذلك الفرقة التي يأمر الله بها ورسوله لا تكون من جنس الطلاق الذي يكرهه الله ورسوله ورخص منه في ثلاث للحاجة والخلع من هذا الباب فقد روى البخاري في صحيحه من حديث خالد الحذاء عن عكرمة عن بن عباس أن إمرأة ثابت بن قيس أتت النبي فقالت يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعيب عليه من خلق ولا دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت