فهرس الكتاب

الصفحة 15926 من 16863

وقد روى البخاري في صحيحه عن بن عباس قال كان المشركون على منزلتين من النبي والمؤمنين كانوا مشركين أهل حرب يقاتلهم ويقاتلونه ومشركين أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه فكان إذا هاجرت إمرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر فإذا طهرت حل لها النكاح فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه وإن هاجر عبد منهم أو أمة فهما حران ولهما للمهاجرين ثم ذكر في أهل العهد مثل حديث مجاهد وإن هاجر عبد أو أمة للمشركين أهل العهد لم يردوا وردت أثمانهم ففي هذا الحديث إن المهاجرة من دار الحرب إذا حاضت ثم طهرت حل لها النكاح فلم يكن يجب عليها إلا الإستبراء بحيضة لا بثلاثة قروء وهي معتدة من وطء زوج لكن زال نكاحه عنها بإسلامها ففي هذا أن الفرقة الحاصلة بإختلاف الدين كإسلام إمرأة الكافر إنما يوجب استبراء بحيضة وهي فسخ من الفسوخ ليست طلاقا وفي هذا نقض لعموم من يقول كل فرقة في الحياة بعد الدخول توجب ثلاثة قروء وهذه حرة مسلمة لكنها معتدة من وطء كافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت