فهرس الكتاب

الصفحة 15927 من 16863

وقد تنازع العلماء في إمرأة الكافر هل عليها عدة أم إستبراء على قولين مشهورين ومذهب أبي حنيفة ومالك لا عدة عليها وما في هذا الحديث من رد إناث عبيد المعاهدين فهو نظير رد مهور النساء المهاجرات من أهل الهدنة وهن الممتحنات اللاتي قال الله فيهن { إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن } الآية ومن أنه كان إذا هاجر زوجها قبل أن تنكح فهو أحق بها فهذا أحد الأقوال في المسألة وهو أن الكافر إذا أسلمت إمرأته هل تتعجل الفرقة مطلقا أو يفرق بين المدخول بها وغيرها أو الأمر موقوف ما لم تتزوج فإذا أسلم فهي إمرأته والأحاديث إنما تدل على هذا القول ومنها هذا الحديث ومنها حديث زينب بنت رسول الله فإن الثابت في الحديث أنه ردها بالنكاح الأول بعد ست سنين كما رواه أحمد في مسنده ورواه أهل السنن أبو داود وغيره والحاكم في صحيحه عن بن عباس قال ( رد رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب على أبي العاص بالنكاح الأول لم يحدث شيئا ) وفي رواية ( بعد ست سنين ) وفي إسناده بن إسحاق ورواه الترمذي وقال ليس بإسناده بأس وروى أبو داود والحاكم في صحيحه عن بن عباس قال ( أسلمت إمرأة على عهد رسول الله فتزوجت فجاء زوجها إلى النبي فقال يا رسول الله إني كنت أسلمت وعلمت بإسلامي فانتزعها رسول الله من زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول ) وفي إسناده سماك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت