فهرس الكتاب

الصفحة 15928 من 16863

فقد ردها لما ذكر أنه أسلم وعلمت بإسلامه ولم يستفصله هل أسلما معا أو هل أسلمت قبل أن تنقضي العدة وترك الإستفصال يدل على أن الجواب عام مطلق في كل ما تتناوله صور السوال وهذا لأنه متى أسلم على شيء فهو له وإذا أسلم على مواريث لم تقسم قسمت على حكم الإسلام وكذلك على عقود لم تقبض فإنه يحكم فيها بحكم الإسلام ولو أسلم رقيق الكافر الذمي لم يزل ملكه عنه بل يؤمر بإزالة ملكه عنه ويحال بينه وبين ثبوت يده عليه واستمتاعه بإمائه أم ولده وغيرها والإستخدام فكذلك إذا أسلمت المرأة حيل بينها وبين زوجها فإن أسلم قبل أن يتعلق بها حق غيره فهو كما لو أسلم قبل أن يباع رقيقه فهو أحق بهم والدوام أقوى من الإبتداء ولأن القول بتعجيل الفرقة خلاف المعلوم بالتواتر من سنة رسول الله والقول بالتوقف على انقضاء العدة أيضا كذلك فإن النبي لم يوقت ذلك فيمن أسلم على عهده من النساء والرجال مع كثرة ذلك ولأنه لا مناسبة بين العدة وبين إستحقاقها بإسلام أحدهما وقياس ذلك على الرجعة من أبطل القياس من وجوه كثيرة وأيضا فالنبي قال في السبايا ( لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض ) وهذا الحديث يقتضي أنه لا يجب في الإستبراء إلا الحيض أو الحمل في الصغيرة التي لا تحيض والأمة لا يتصور هذا في حقها فليس في الحديث إيجاب إستبراء على من لا تحيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت