فهرس الكتاب

الصفحة 15929 من 16863

وإيجاب ذلك بعيد عن القياس ولهذا اضطرب القائلون به على أقوال كل منها منقوض وأيضا فلم ينقل أحد عن النبي أنه أمر بالإستبراء في غير هذا لأنهن كن موطؤات لهن أزواج وأما الإماء اللاتي كن يبعن على عهده فلم يكن يوطئن في العادة بل كن للإستخدام في الغالب وهذا يقتضي أن الأمة التي لم يطأها سيدها لا يجب على المستبرئ استبراؤها كما لا يجب استبراؤها إذا تزوجت فإذا لم يجب في التزويج ففي التسري أولى وأحرى وقد قال بن عمر لا استبراء على المسلمة وذلك لأنها توطأ فمن لا يجب عليها عدة ولا إستبراء إذا زوجت لم يجب عليها إستبراء إذا وطأت بملك اليمين وكذلك قال الليث بن سعد قال إن كانت ممن لا يحمل مثلها لم يجب استبراءها لا بحيض ومن لا تحمل فهذا موافق للنص وقال أبو حنيفة إذا إستبرؤها إستبراء عليه وقال مالك إذا كانت في يده كالوديعة ونحوها وعلم أنها لم توطأ لم يحتج إلى استبراء إذا إستبرأها وكذلك الذي قال لا يجب الإستبراء إلا على حامل أو موطوئة وإليه مال الروياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت