فهرس الكتاب

الصفحة 15931 من 16863

فبين سبحانه أن العدة للرجل على المطلقة إذا وجبت فإذا مسها كان له عليها العدة لأجل مسه لها وكان له الرجعة عليها ولها بإزاء ذلك النفقة والسكنى كما لها متاع لأجل الطلاق أما غير المطلقة إذا لم يكن لها نفقة ولا سكنى ولا متاع ولا للزوج الحق برجعتها فالتأكد من براءة الرحم تحصل بحيضة واحدة كما يحصل في المملوكات وكونها حرة لا أثر له بدليل أن أم الولد تعتد بعد وفاة زوجها بحيضة عند أكثر الفقهاء كما هو قول بن عمر وغيره وهي حرة فالموطوئة بشبهة ليست خيرا منها والتي فورقت بغير طلاق وليس لها نفقة ولا سكنى ولا رجعة عليها ولا متاع هي بمنزلتها فإن قيل هذا ينتقض بالمطلقة آخر ثلاث تطليقات فإنه لا نفقة لها ولا سكنى ولا رجعة ومع هذا تعتد بحيضة قيل هذه المطلقة لها المتعة عند الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين وكثير من السلف أو أكثرهم ولها النفقة عند مالك والشافعي وكثير من فقهاء الحجاز وهو إحدى الروايتين عن أحمد ولها السكنى مع ذلك عند كثير من فقهاء العراق كأبي حنيفة وغيره فلا بد لها من متاع أو سكنى عند عامة العلماء فإذا وجبت العدة بإزاء ذلك كان فيه من المناسبة ما ليس في إيجابها على من لا متاع لها ولا ونفقة ولا سكنى وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه أمر فاطمة بنت قيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت