فهرس الكتاب

الصفحة 15932 من 16863

لما طلقها زوجها آخر ثلاث تطليقات أن تعتد وأمرها أن تعتد في بيت بن أم مكتوم ثم أمرها بالإنتقال إلى بيت أم شريك والحديث وإن لم يكن في لفظه أن تعتد ثلاث حيض فهذا هو المعروف عند من بلغنا قوله من العلماء فإن كان هذا إجماعا فهو الحق والأمة لا تجتمع على ضلالة وإن كان من العلماء من قال إن المطلقة ثلاثا إنما عليها إلا الإستبراء لا الاعتداد بثلاث حيض فهذا له وجه قوي بأن يكون طول العدة في مقابلة إستحقاق الرجعة وهذا هو السبب في كونها جعلت ثلاثة قروء فمن لا رجعة عليها لا تتربص ثلاثة قروء وليس في ظاهر القرآن إلا ما يوافق هذا القول لا يخالفه وكذلك ليس في ظاهره إلا ما يوافق القول المعروف لا يخالفه فأي القولين قضت السنة كان حقا موافقا لظاهر القرآن والمعروف عند العلماء هو الأول بخلاف المختلعة فإن السنة مضت فيها بما ذكر وثبت ذلك عن أكابر الصحابة وغير واحد من السلف وهو مذهب غير واحد من أئمة العلم وليس في القرآن إلا ما يوافقه لا يخالفه فلا يقاس هذا بهذا والمعاني المفرقة بين الاعتداد بثلاثة قروء والإستبراء إن علمناها وإلا فيكفينا إتباع ما دلت عليه الأدلة الشرعية الظاهرة المعروفة ومما يوضح هذا أن المسبيات اللاتي يبتدأ الرق عليهن قد تقدم الإشارة إلى حديث أبي سعيد الذي فيه أن الله أباح وطئهن للمسلمين لما تحرجوا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت