فهرس الكتاب

الصفحة 16003 من 16863

فقول القائل إن فعلت كذا فعلى الحج هذا العام بمنزلة قوله والله إن فعلت كذا لأحجن هذا العام وهو لو قال ذلك لم يلزمه كفارة إلا إذا فعل ولم يحج ذلك العام كذلك إذا قال إن فعلت كذا فعلى أن أحج هذا العام إنما تلزمه الكفارة إذا فعله ولم يحج ذلك العام وكذلك إذا قال إن فعلت كذا فعلى أن أعتق عبدى أو أطلق إمرأتى فانه لا تلزمه الكفارة إلا إذا فعله ولم يطلق ولم يعتق ولو قال والله إن فعلت كذا فوالله لأطلقن إمرأتى ولأعتقن عبدى وكذلك إذا قال إن فعلت كذا فإمرأتى طالق وعبدى حر هو بمنزلة قوله والله إن فعلت كذا ليقعن بى الطلاق والعتاق ولأوقعن الطلاق والعتاق وهو إذا فعله لم تلزمه الكفارة إلا إذا لم يقع به الطلاق والعتاق وإذا لم يوقعه لم يقع لأنه لم يوجد شرط الحنث لأن الحنث معلق بشرطين والمعلق بالشرط قد يكون وجوبا وقد يكون وقوعا فإذا قال إن فعلت كذا فعلى صوم شهر فالمعلق وجوب الصوم وإذا قال فعبدى حر وإمرأتى طالق فالمعلق وقوع العتاق والطلاق وقد تقدم أن الرجل المعلق إن كان قصده وقوع الجزاء عند الشرط وقع كما إذا كان قصده أن يطلقها إذا أبرأته من الصداق فقال إن أبرأتينى من صداقك فأنت طالق فهنا إذا وجدت الصفة وقع الطلاق

وأما إذا كان قصده الحلف وهو يكره وقوع الجزاء عند الجزاء عند الشرط فهذا حالف كما لو قال الطلاق يلزمنى لأفعلن كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت