فهرس الكتاب

الصفحة 16008 من 16863

ذلك الشرط فهذا يقع به الطلاق وكذلك إن قال إن شفى الله مريضى فعلى صوم شهر فشفى فإنه يلزمه الصوم

فالأصل في هذا أن ينظر إلى مراد المتكلم ومقصوده فإن كان غرضه أن تقع هذه الأمور وقعت منجزة أو معلقة إذا قصد وقوعها عند وقوع الشرط وإن كان مقصوده أن يحلف بها وهو يكره وقوعها إذا حنث وإن وقع الشرط فهذا حالف بها لا موقع لها فيكون قوله من ( باب اليمين ( لا من ( باب التطليق والنذر ( فالحالف هو الذى يلتزم ما يكره وقوعه عند المخالفة كقوله إن فعلت كذا فانا يهودى أو نصرانى ونسائى طوالق وعبيدى أحرار وعلى المشى إلى بيت الله فهذا ونحوه يمين بخلاف من يقصد وقوع الجزاء من ناذرومطلق ومعلق فإن ذلك يقصد ويختار لزوم ما إلتزمه وكلاهما ملتزم لكن هذا الحالف يكره وقوع اللازم وإن وجد الشرط الملزوم كما إذا قال إن فعلت كذا فأنا يهودى أو نصرانى فان هذا يكره الكفر ولو وقع الشرط فهذا حالف والموقع يقصد وقوع الجزاء اللازم عند وقوع الشرط الملزوم سواء كان الشرط مرادا له أو مكروها أو غير مراد له فهذا موقع ليس بحالف وكلاهما ملتزم معلق لكن هذا الحالف يكره وقوع اللازم

والفرق بين هذا وهذا ثابت عن أصحاب رسول الله وأكابر التابعين وعليه دل الكتاب والسنة وهو مذهب جمهور العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت